أ. نبيه الصباغ: العهد القديم مليء بالأخطاء


  بـــــــ اللـــــــ الرحمـــــــ الرحيم ــن ــــه ــــسم

 

 لا زالت اعترافات علماء الغرب المتخصصين بدراسة الكتاب المقدس بعهديه الجديد و القديم تتوالى بالاعتراف بحقيقة علمية لم يعد بالامكان إخفاؤها عن المؤمنين بالكتاب المقدس, ألا و هي أن النصوص التي يتعبد بها مؤمني اليهود و النصارى ليست إلهية, على الأقل من ناحية الوحي الحرفي لهذه النصوص. ذلك بأن علماء النقد النصي و الأصول التاريخية للكتاب المقدس, باتوا شبه مجمعين على أن أصل هذه النصوص بشري و ليس إلهي, بسبب كثرة وجود الأخطاء اللغوية و التاريخية في هذه النصوص مما رفع عنها صفة القداسة و وضعها تحت مجهر النقد و التشكيك. و لعل أقوى الشهادات على هذه الحقيقة هي التي تأتي من أكثر علماء الكتاب المقدس شهرة أمثال الدكتور بارت إيرمان و الدكتور إيمانويل توف. و نقدم  لكم في هذا المقال مقتطفات من أقوال الدكتور إيمانويل توف في مسألة نصوص الكتاب المقدس بعهده الجديد. بعتبر الدكتور إيمانويل توف من أشهر علماء النقد النصي للعهد القديم, و هو أستاذ جامعي في جامعة أورشليم و له كتابات عديدة في في النقد النصي للكتاب المقدس العبري. نقدم لكم مقتطفات من أهم و أشهر كتاب للدكتور توف و هو ” النقد النصي للكتاب المقدس العبري” أو “TEXTUAL CRITICISM OF THE HEBREW BIBLE”  و هو كتاب يتضمن أكثر من 500 صفحة و يقدم معلومات موثقة و علمية بحتة عن نصوص و نسخ و تراجم الكتاب المقدس العبري.

 يقول الدكتور توف في صفحة 8 من هذا الكتاب, تحت فصل سماه:” الأخطاء, التصحيح و التغيير في الشواهد النصية و النص الماسوري” ما يلي:

 ” إن معظم النصوص, القديمة و الحديثة, التي انتقلت من جيل إلى آخر تعرضت للتحريف بشكل أو آخر. فيما يختص بالنصوص الحديثة, فإن إمكانية التغيير و التحريف محدودة بسبب قصر المدة بين كتابة النص الأصلي و النسخة الموجودة في زمننا. أما ما يخص النصوص القديمة لا سيما الكتاب المقدس العبري أو ما يعرف بالعهد القديم, فإن الأخطاء موجودة بشكل أكبر بسبب صعوبة وسائل النسخ القديمة و طول المدة بين المخطوطة الأصلية و النسخ المتداولة هذه الأيام. إن العوامل التي أدت إلى وجود الأخطاء هي كثيرة منها:

1- تحول الكتبة من استخدام الحروف العبرية القديمة إلى الحروف العبرية (الأشورية) المربعة

2- رداءة خط النساخ

3- رداءة الأدوات المستخدمة في الكتابة كورق البردى أو الجلد و عدم استواء سطحها مما أدى في كثير من الأحيان إلى الخلط و عدم التمييز بين الحروف المتشابهة. (راجع تدوينة : جداول الأبجدية العبرية لترى التشابه بين كثير من الحروف المربعة)

 

4- عدم وجود طريقة لضبط نطق الحروف و الكلمات

5- تقارب الكلمات إلى بعضها و عدم وجود فواصل بين الكلمات .( هذه طريقة قديمة اعتمدها نساخ الكتاب المقدس الأوائل)




Advertisements
Categories: Uncategorized, كتابات المشرف, مقتبسات, هل العهد القديم كلام الله؟ | أضف تعليق

التنقل بين المواضيع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: